ابن أبي حاتم الرازي

381

كتاب العلل

مِنَ الغَنيمة ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ ؟ ، فاعتَذَر ، قَالَ : كُنْ ( 1 ) أَنْتَ الَّذي تَجِيءُ ( 2 ) بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ؛ فَلا أَقْبَلُهُ مِنْكَ ؟ قَالَ أَبِي : وَهَذَا أَيْضًا ( 3 ) هُوَ عَنْ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ( 4 ) ، عَنِ ابن بُرَيْدة ( 5 ) ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبيِّ ( ص ) . 951 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعْدان ( 6 ) ، عَنْ يُونُسَ ( 7 ) ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ قَبِيصَة بْنِ ذُؤَيب وَأَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ ( 8 ) : يُوشِكُ أَقْصَى مَسَالِحِ ( 9 ) المُسْلِمِينَ بِسلاح ( 10 ) ؟

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « كنت » ، وفي ( ف ) : « كنه » . ( 2 ) في ( ك ) : « تأتي » . ( 3 ) في ( ك ) : « هذا هو أيضًا » . ( 4 ) روايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 213 رقم 6996 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 2712 ) ، وابن حبان ( 4809 و 4858 ) ، والخطيب في " تالي التلخيص " ( 1 / 75 ) من طريق أبي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عن عامر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عبدلله ابن عمرو ، به . ( 5 ) هو : عبد الله . ( 6 ) هو : سعيد بن يحيى اللخمي . وروايته أخرجها هشام ابن عمار في حديثه ( 73 ) . ومن طريقه أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 6743 ) ، و " الصغير " ( 644 ) . قال الطبراني في " الأوسط " : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزهري إلا يونس ، ولا عن يونس إلا سعيد بن يحيى ، تفرد به هشام بن عمار » . وقال في " الصغير " : « لم يروه عن الزهري إلا يونس ، تفرد به سعيد بن يحيى ، وسليمان بن عبد الرحمن يقول : سعد ابن يحيى اللخمي » . ( 7 ) هو : ابن يزيد . ( 8 ) قوله : « قال » سقط من ( ك ) . ( 9 ) جمع مَسْلَحَة ، وهُم القوم الذين يحفَظون الثُّغورَ من العدوِّ . وسُمُّوا : مَسْلَحَة ؛ لأنهم يكونونَ ذوي سِلاح ، أو لأنهم يسكُنون المَسْلَحَة ، وهي [ أي المَسْلَحَة ] : كالثَّغر والمَرْقَبِ يكونُ فيه أقوامٌ يرقُبون العدوَّ ؛ لئلا يطْرُقَهم على غَفْلَة . انظر " النهاية " ( 2 / 388 ) . ( 10 ) كذا ورَدَ لفظُ الحديث في جميع النسخ ، وجاء في " حديث هشام بن عمار " و " أوسط الطبراني " : « يوشك أقصى مسالح المسلمين أن يكونَ سلاح ، وسلاح عند خَيْبَر » ، وفي " الصغير " للطبراني : « يُوشِكُ أن يكون أقصى مسالحِ المسلمين بِسِلاح ، وسلاحٌ من خَيْبَر » ، وكلا اللفظين جاء على الجادَّة في العربية ؛ لأنَّ « يوشك » من أفعال المقاربة ، ويجب أن يكون خبرها جملةً فعلية فعلها مضارع ، وهذا ما وقع في مصادر التخريج . أما ما عندنا في النسخ ، فالظاهر أن فيه سقطًا ، ووجهه أن يقال : « يُوشكُ أقصى مسالح المسلمين [ أن يكون ] بسلاح » ، والله أعلم . وسِلاح : موضعٌ أسفلَ من خيبر . قال البكري : « سِلاح » بكسر أوله ، وبالحاء المهملة . " معجم ما استعجم " ( 3 / 744 ) . ولم يجزم ياقوت بضبطها فقال : كأنه بوزن قَطامِ . " معجم البلدان " ( 3 / 233 ) . وجزم الفيروزآبادي فقال : كسَحابٍ أو قَطامِ . " القاموس المحيط " ( س ل ح / ص 225 ) ، ولم يتعقَّبه الزَّبيدي في " التاج " . والله تعالى أعلم .